هل يُحاسب المسلم على خواطِر نفسه عن العقيدة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default هل يُحاسب المسلم على خواطِر نفسه عن العقيدة ؟

مُساهمة  محمود عاشور في السبت 18 يونيو - 21:17:50

هل يُحاسب المسلم على خواطِر نفسه عن العقيدة ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي إلى فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم وفقه الله
ما حكم الخواطر التي ترد على قلب المسلم والتي تتعلق بالعقيدة والإيمان هل يحاسبه الله عليها بالرغم من أنه يحاول دفعها والتخلص منها بالاستعاذة والالتجاء إلى الله بالدعاء
وهل هذه الخواطر تعني أنه منافق أو أن إيمانه في خطر ؟


الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ووفَّقَك الله لِكُلّ خَيْر .

أولا : لا يُحاسب الإنسان على ثلاث : الهاجس والخاطر وحديث النفس ، لِقوله عليه الصلاة والسلام : إن الله تجاوز عن أمتي ما حدّثت به أنفسها ، ما لم تعمل أو تتكلم . رواه البخاري ومسلم .

وإنما يُؤاخذ ويُحاسب على : الْهَمّ والعَزْم ، ولذلك جاء في الحديث : من هَمّ بِحَسَنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة ، فإن هو هَمّ بها وعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات ، إلى سبعمائة ضعف ، إلى أضعاف كثيرة ، ومن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة ، فإن هو همّ بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة . رواه البخاري ومسلم .

ثانيا : ما يَجِده المسلم في نفسه يجب عليه فيه ثلاثة أمور :
الأول : الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم
فإذا وَجَد الإنسان شيئا من الوسواس فليستعذ بالله ولينتهِ ويترك ما يخطر بباله ولا يلتفت إليه .
وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم
قال تعالى : ( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
سواء كان الوسواس في العقيدة أو في غيرها .

الثاني : الانتهاء عَمَّا هو فيه ، وأن لا ينساق وراء تلك الوساوس .
قال صلى الله عليه وسلم : لا يزال الناس يتساءلون حتى يُقال هذا خلق الله الخلق ، فمن خلق الله ، فمن وجد من ذلك شيئا فليقل : آمنت بالله ، وليستعذ بالله ، ولْيَنْتَهِ . رواه البخاري ومسلم .

الثالث : أن يقول : آمنت بالله ، وأن يطرد تلك الوساوس ، ويؤمن بالله تبارك وتعالى .
وفي الحديث المتقدِّم : فليقل : آمنت بالله .

ثالثا : ينبغي أن لا ينساق المسلم وراء تلك الخيالات التي ربما تقوده إلى فعل أمْر مُحرّم ، أو اعتقاد باطِل .
قال ابن القيم رحمه الله : أعلم أن ورود الخاطر لا يضر ، وإنما يضر استدعاؤه ومحادثته ، فالخاطر كَالْمَارّ على الطريق ، فإن لم تستدعه وتتركه مَرّ وانْصرف عنك ، وإن استدعيته سَحَرَك بحديثه وخِدعه وغُروره ، وهو أخف شيء على النفس الفارغة الباطلة ، وأثقل شيء على القلب والنفس الشريفة السماوية المطمئنة . اهـ .

رابعا : وُجود تلك الخواطر لا يعني أنه منافق أو أن إيمانه في خطر ؛ فقد وَجَد ذلك أو بعضه خيار هذه الأمة .
avatar
محمود عاشور
Admin
Admin

عدد المساهمات : 170
التميز : 0
تاريخ التسجيل : 04/06/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://4soft.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى